الإستراتيجية الوطنية للأمن السّيبرني2020-2025
يشهد العالم تطورا سريعا ومكثفا لاستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في جميع المجالات ومن قبل جميع الفئات، سيما القطاع العام والخاص والمواطن في أغلب مجالات حياته اليومية.
ولئن وفّرت هذه التكنولوجيات بيئة رقمية مترابطة فيما بينها بالمرونة والنّمو السّريع وتحقيق رفاهة لدى المواطن، إلاّ أنّ هذه الميزات لا تخلو من مخاطر تتربص بالفضاء السّيبرني، علاوة على التّهديدات من الداخل والخارج التي تستهدف الحقوق والحريات والأمن القومي.
وقد أفرز هذا التطور التكنولوجي مفاهيم جديدة ومتغيرة، على غرار الحوسبة السحابية وانترنت الأشياء والجيل الخامس للاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والعملات الافتراضية والبيانات المتسلسلة وغيرها، مع إستعمال وإستغلال مكثّف وموسّع للإنترنت ليشمل مختلف المجالات الحيويّة للفرد والمجتمع والدّولة، مما أدّى إلى إرتفاع منسوب المخاطر والتّهديدات والهجمات السّيبرنية بمختلف أنواعها ومصادرها خاصّة في ظلّ الإنفتاح على المستوى الإقليمي والدّولي.
وعليه، وتبعا لمداولات مجلس الأمن القومي المنعقد في 05 جويلية 2018، تم بعث فريق عمل تابع للجنة أمن المعلومات والاتصالات المنبثقة عن هذا المجلس وتحث إشراف المستشار أوّل للأمن القومي، لإعداد الإستراتيجية الوطنية للأمن السّيبرني التي تهدف إلى حماية الفضاء السّيبرني الوطني وتطويره من خلال بناء القدرات الوطنيّة وضمان الثّقة الرّقمية في تفاعل مع جملة الإستراتيجيات القطاعية والخاصة وتنفيذ الخطط في المجال بالتنسيق مع جميع الأطراف المتداخلة، وذلك في إطار إحترام الحقوق والحرّيات وفق مقتضيات وأحكام الدّستور والإتفاقيات والمعاهدات الدّولية.
تُعنى هذه الإستراتيجية بخمس مجالات وهي التّوجّهات والإستراتيجيّات القطاعية، والإطار القانونـي والتّنظيمـي، والتّعليم والتّدريـب والمهارات، والثقافـة والمجتمــع السّيبرني، والمعايير والتّقنيات